Others | آخر

الجامعة العبريّة متورطة في دوائر العسكرة الإسرائيليّة

 بالإضافة إلى كون المؤسّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة استمرارية مباشرة لسياسات الفصل العنصريّ (الأبرتهايد)، من خلال الممارسات العنصريّة العلنية ضد الطلاب العرب في الجامعة؛ كالتمييز بشروط القبول للأقسام المختلفة وسياسات كم الأفواه ضد الحركة الطلابية الفلسطينية (راجعوا تقرير الراصد التلخيصي لعام 2011-2012 [1]) تتورّط هذه المؤسسات من خلال طرقٍ عديدة ومختلفة[2]، في دوائر العسكرة الإسرائيليّة.

 نورد في هذه الورقة بعض الأمثلة لمشاريع وطرق تورط الجامعة العبريّة بالقدس في دوائر العسكرة الإسرائيلية.  

 جزء من المشروع الاستيطاني:

أقيمت الجامعة العبريّة في القدس عام 1925، خلال فترة الانتداب البريطانيّ على فلسطين، على أراضٍ التابعة للقرى الفلسطينية في قرية لفتا، العيسوية ووادي الجوز. في عام 2004 تمّ سلب أراضٍ فلسطينية إضافية لبناء مواقف للسيارات، مكاتب، مساكن للطلبة (قرية الطلاب) وجزء من كلية بيتسالئيل للفنون على مستوطنة “التلة الفرنسيّة”[3].

 برنامج “تلبيوت”:

أقيم برنامج تالبيوت (תלפיות)عام 1979، تجاوبًا لحاجة الجيش الإسرائيليّ لأفراد ذوي معرفة وخبرة أكاديميّة علميّة. يستوعب البرنامج كل سنة 50 جنديًا وجنديّة، يضم البرنامج تدريبات عسكريّة بالإضافة إلى مساقات علميّة في الجامعة العبريّة منها الفيزياء، الرياضات وعلوم الحاسوب. يمتدّ البرنامج ثلاث سنوات يسكن الجنود خلالها في قاعدة عسكريّة في الجامعة العبريّة (בסיס חה”א באוניברסיטה העברית). يتخرج الجنود من برنامج “تلبيوت” برتبة ضباط في الجيش الإسرائيليّ ومن ثم يستمرون بخدمتهم العسكريّة في وحدات الجيش التكنولوجية المختلفة وفي وزارة الدفاع الاسرائيلي[4].

 

مدرسة الطبّ العسكريّ:

في عام 2008، فازت الجامعة العبريّة بمناقصة لإنشاء وتشغيل مدرسة للطبّ العسكريّ، أنشئت خصيصًا لتدريب الكوادر الطبيّة لقوات الجيش الإسرائيلي – أي أنّها عبارة عن قسم خاص للجنود المستقبليّين[5]. تنصّ صفحة البرنامج في موقع الجامعة: “كرؤية مشتركة لتدريب قيادة طبيّة نوعيّة، التي من شأنها أن تصبح العامود الأساس للنظام الطبيّ العسكريّ، بادرت وزارة الأمن بالتعاون مع كلية الطب في الجامعة العبريّة إلى إنشاء مسار فريد من نوعه للطلاب المتفوقين قبل، خلال أو بعد الخدمة العسكريّة”[6].

 كلية القيادة والأركان (המכללההביןזרועיתלפיקודולמטה)

تأسّست كلية القيادة والأركان عام 1954  بهدف تدريب كبار ضباط وموظفي الجيش الإسرائيليّ. أضيف للمعهد منذ عام 1969 مسارات أكاديميّة، التي تقوم الجامعة العبريّة بإدارتها.[7]

 شركات الأسلحة في الحرم الجامعي:

لا يقتصر حضور شركات الأسلحة في الحرم الجامعيّ على بازارات “العمل”، بل يظهر أيضًا في هيئات الإدارة، حيث أنّ رئيس هيئة إدارة شركة السلاح البيت، هو أيضًا عضو في مجلس المحافظين للجامعة العبريّة. بالإضافة لذلك، يتم بيع تطويرات تكنولوجيّة لشركات الأسلحة من خلال شركة يسوم[8] والتي تحت ملكية الجامعة العبريّة.

 ضباط الجيش والمخابرات في الإدارة:

العديد من موظفي ومحاضري وأعضاء إدارة الجامعة العبريّة ذات ماضي عسكريّ، وبعضهم ما زال يعتبر جنديّ احتياط. أما أبرز هذه الشخصيات في الجامعة: بروفسور مناحيم ميلسون وكارمي جيلون.

مايو 1991: اختارت كليّة العلوم الإنسانيّة في الجامعة العبريّة بروفسور مناحيم ميلسون، ليتقلّد منصب عميد الكليّة، وكان ميلسون، ما بين عامي 1982-1983، وفي إطار عمله كرئيس الإدارة المدنيّة في الأراضي المحتلّة عام 1967، مسئولاً، بشكل شخصيّ، عن إغلاق جامعة بير- زيت[9].

يونيو 2007: تمّ تعيين رئيس جهاز الشّاباك السابق سابقًا، كارمي جيلون[10]، لمنصب نائب رئيس الجامعة العبريّة للعلاقات الخارجيّة. كما هو معروف فإنّ فترة خدمة جيلون رئيسًا لجهاز الشاباك (حتّى استقالته من المنصب عام 1995 في أعقاب مقتل رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين) قد شهدت ذروةً في سياسة التّعذيب والتّنكيل بالأسرى الفلسطينيّين.

 الجامعة العبريّة تدعم حروب إسرائيل

تساهم الجامعة العبريّة بطرق مختلفة بحروب إسرائيل وبدعم الجيش الإسرائيليّ، منها المعنويّ، مثل تأييد رئيس الجامعة العبريّة، بروفسور مناحم ماغيدورعن للعدوان على غزة عام 2009، ومنها الماديّ، حيث خصصت الجامعة، على مدار السنين، تسهيلات ومنحًا خاصة للجنود المشاركين في مختلف الحروب، مثال على ذلك  منحة 1500 شيقل للجنود الذين شاركوا في مجزرة جنين عام 2002[11].

 تدل هذه الظواهر على أجندة وأهداف الجامعة العبرية وعلى كونها استمرارية لسياسات القمع وعلى كونها تضع برامج العسكرة على رأس أولوياتها عوضا عن القيم الاكاديمية والتوجه النقديّ. 


[1] http://wp.me/p2R8yg-1L تقرير الراصد التلخيصي لعام 2011-12

[2] http://alternativenews.org/images/stories/downloads/Economy_of_the_occupation_23-24.pdf تقرير جمعية المعلومات البديلة حول اقتصاد الاحتلال.

[3] http://www.poica.org/editor/case_studies/view.php?recordID=465 معلومات اضافية عن سلب الاراضي

[4] http://www.mod.gov.il/pages/Talpiot/klali.asp برنامج تالبيوت:

[6] http://info.huji.ac.il/ShowPage.asp?prog_id=222 صفحة البرنامج في موقع الجامعة العبرية

[7] http://dover.idf.il/IDF/units/moreunits/pum صفحة كلية القيادة والأركان

[8]  http://academic-secretary.huji.ac.il/?cmd=mini.431 شركة الجامعة العبرية – يسوم

[9]  http://wp.me/p2R8yg-L   العدد الأول من الراصد 2009

[11] http://mivdak.yoram.co.il/ts.cgi?tsscript=archive/item&c=1&id=206343 الجامعة العبرية توفر منح للجنود

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: